السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

326

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

لا يتأتّى [ اي لا يتيسّر ] له إلّا بإيجاد تلك المقدّمات . [ فالوضوء واجب عقلا ] و الآخر : أنّ الوضوء واجب شرعا لأنّه مقدّمة للواجب ، و مقدّمة الواجب واجبة شرعا . فهناك إذن واجبان شرعيّان على المكلّف : أحدهما الصلاة ، و الآخر الوضوء بوصفه مقدّمة الصلاة . و يسمّى الأوّل ب « الواجب النفسي » لأنّه واجب لأجل نفسه . و يسمّى الثاني ب « الواجب الغيري » لأنّه واجب لأجل غيره ، أي لأجل ذي المقدّمة و هو الصلاة . و هذا التفسير [ اي القول بالوجوب الشرعي الغيرى للمقدمة ] أخذ به جماعة من الاصوليّين إيمانا منهم [ اي لايمانهم ] بقيام علاقة تلازم بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته . فكلّما حكم الشارع بوجوب فعل حكم عقيب ذلك مباشرة بوجوب مقدّماته .